حوادث المرور؛ أسباب وعلاج

لقد كثُرت في الآونة الأخيرة -لاسيّما في قطرنا هذا- حوادث المرور!

فما من أسبوع يمضي، إلا وتقع حادثة من هنا وهناك، وكثيرا ما تكون أليمة، ينتج إزهاق أرواح زكيّة، وجراحات في الأجساد بليغة، وتدمير ممتلكات ثمينة؛ عامة وخاصة،…

حتى صار موضوع الحوادث، مثار اهتمام الجميع، بل حديث الساعة، فكثُر الخوض فيه، والقيل والقال.

وبعد التقصّي وجمع أهمّ ما قيل في الموضوع -ولاسيّما من أهل الخبرة والتجربة-؛ ظهر لي أن أهم الأسباب لتلك الحوادث، لا يصعب علاجها.
أولا: يجب الإيمان بقضاء الله وقدره؛ أي علمه عز جلّ بالأشياء جميعا قبل حدوثها، وكتابته إيّاها في اللوح المحفوظ،  ومشيئته لها، ثم إيجادها وتكوينها.
كما قال الناظم -رحمه الله تعالى-:
“علم، كتابة مولانا، مشيئته،
وخلقه، وهو إيجاد وتكوين”
ثانيا/ إنّ من أهمّ أسباب الحوادث:

1- رداءة الشوارع وضيقها وظلمتها.

2- التهوّر والتسرّع من قبل السّائقين أثناء القيادة، وإساءة الأدب فيها مع مخالفة قوانين المرور والقيادة.

3- قلّة إجادة فنّ القيادة وإتقانها.

4- عدم وضع عقوبات رادعة على المخالفين من قبل أولياء الأمر .

5- رداءة السيّارات وقِدم أكثرها.

6- النوم والتحدّث أو الاشتغال بأمر مُشغل أثناء القيادة.

7- تأثير المسكرات والمخدّرات على السائق المتعاطي لها.

8- كثرة المناسبات العائليّة والدينيّة وتحرّك عدد كبير من الشعب نحوها.

9- قلة وجود رجال الأمن والدّرك في الطرقات؛ لتنظيم السير ورقابته.

10- السفر أثناء الليل أو في وقت السحَر؛ حين يقوى الظلام ويضعف النور، والنعاس يكثر والتعب يغلب.

11- التعب والإرهاق الشديدان على السائق ولاسيما في المناسبات.

12- شحن السيارة بما يفوق طاقتها من إنسان ومتاع، ونحو ذلك…

وأما الحلّ للحدّ من هذه الظاهرة -في نظري- فيمكن بالقيام بما يأتي:

1- أن تسعى الحكومة جادّةً لتحسين الطرقات وتوسيعها، مع نصب إنارات وضّاءة عليها.

2- أن تراجع أنظمتها لأمن الطرقات، ويمكنها تعديلها أو الزيادة عليها، أو النقص منها؛ إن رأت مصلحة ذلك.

3- أن تكون عقوبة المخالفة صارمة، وتُطبق على المخالفين، ولا تخاف في ذلك لومة لائم.

4- أن يأخذ المرء بالأسباب اللازمة للأمان والسلامة حين يريد السفر أو التنقّل من مكان إلى آخر، مثل اختيار المركب المناسب، والنظر في سائقه، والزمان والمكان المناسبين.
وليحرص على ذلك قدر الاستطاعة.

5- إسداء النصح للسائق متى صدر منه مخالفة، وعدم السكوت عليها.

6- تحذير الناس من السفر لأجل أمر محرّم شرعا وإن كان باسم الدين، أو باسم صلة الرحم، أو باسم الترفيه.

7- ملازمة الأذكار السُّنية في اليوم والليلة، وفي كل حين صباح مساء.

والله نسأل بأسمائه الحسنى، وصفاته العليا، أن يشفي مرضانا، وأن يداوي جرحانا، ويرحم موتانا، إنه سبحانه نعم المولى ونعم النصير.
والله اعلم.

بقلم الاستاذ مسلم صو

 jironline.org  المرجع

Facebook Comments

Comments are closed.